حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ٩٠ - ١ ـ وجوب الأمر بالمعروف وإزالة المنكر باليد
رجل يكون في قوم يُعْمَل فيهم بالمعاصي ، يقدرون على أن يغيّروا عليه فلا يغيّروا ، إلاّ أصابهم الله بعذاب من قبل أن يموتوا ) [١] .
وفي سنن ابن ماجه ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : ( لا تزال طائفة من أمّتي قوّامة على أمر الله لا يضرّها مَن خالفه ) [٢].
وفي ( الدرّ المنثور ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إنَّ رحى الإسلام ستدور؛ فحيث ما دار القرآن فدوروا به ، يوشك السلطان والقرآن أن يقتتلا ويتفرّقا . إنّه سيكون عليكم ملوك يحكمون لكم بحكم ولهم بغيره ، فإن أطعتموهم أضلّوكم وإن عصيتموهم قتلوكم ) . قالوا : يا رسول الله ، فكيف بنا أن أدركنا ذلك ؟ قال : ( تكونوا كأصحاب عيسى (عليه السلام) : نُشروا بالمناشير ورفعوا على الخشب ، موت في طاعة خير من حياة في معصية ) [٣] .
وفي ( نهج السعادة ) مستدرك نهج البلاغة : قال أبو عطاء : خرج علنيا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) محزوناً يتنفّس فقال : ( كيف أنتم وزمان قد أظلَّكم ؟ تُعطَّل فيه الحدود ، ويتَّخذ المال فيه دولاً ، ويعادى فيه أولياء الله ، ويوالى فيه أعداء الله ؟ ) . قلنا : يا أمير المؤمنين ، فإن أدركنا ذلك الزمان فكيف نصنع ؟ قال : ( كونوا كأصحاب عيسى (عليه السلام) : نُشِّروا بالمناشير وصُلِّبوا على
[١] سنن أبي داود ، ج٢ ، ص٤٣٧ ، كتاب الملاحم ، باب الأمر والنهي .
[٢] سنن ابن ماجة ، ج١ ، ص٥ .
[٣] الدرّ المنثور ، ج٢ ، ص٣٠١ .