حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ٨٩ - ١ ـ وجوب الأمر بالمعروف وإزالة المنكر باليد
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إنَّ أوّل ما دخل النقص على بني إسرائيل ، كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا ، اتَّقِ الله ودعْ ما تصنع فإنّه لا يحلُّ لك ، ثمَّ يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده ، فلمّا فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ) . ثمَّ قال : ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ـ إلى قوله : ـ فَاسِقُونَ ) . ثمَّ قال : ( كلاَّ والله ، لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهنَّ عن المنكر ولتأخذنَّ على يد الظالم ولتأطرنَّه على الحق أطراً وتقصرنَّه على الحق قصراً ) [١] .
وروى أبو داود بسنده عن قيس ، قال : قال أبو بكر ـ بعد أن حمد الله وأثنى عليه : يا أيّها الناس ، إنّكم تقرأون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها : ( ... عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ... ) . قال خالد : وإنَّا سمعنا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ( إنَّ الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمّهم الله بعقاب ) . وقال عمروا عن هُشيم : وإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ( ما من قوم يُعمل فيهم بالمعاصي ، ثمَّ يقدرون على أن يغيّروا ، ثمَّ لا يغيّروا إلاّ يوشك أن يعمَّهم الله منه بعقاب ) [٢] .
وفيه أيضاً بسنده ، عن جرير ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ( ما من
[١] سنن أبي داود ، ج٢ ، ص٤٣٦ ، كتاب الملاحم ، باب الأمر والنهي .
[٢] المصدر نفسه ، ج٢ ، ص٤٣٦ ، كتاب الملاحم ، باب الأمر والنهي مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر .