حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ٧٦ - رأي علماء الوهابية
ببعض الواجب ، فليس لأحد من الرعيَّة أن يُنازعه الأمر من أجل ذلك ، إلاَّ أن تروا كفراً بواحاً ).
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف : ( وقد تظاهرت الأدلة من الكتاب والسنَّة ، في وجوب السمع والطاعة لولي الأمر حتى قال : ( اسمع وأطع ، وإن أخذ مالك وضرب ظهرك ) ، فنحرِّم معصيته والاعتراض عليه ).
وقال الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري ـ في رسالة له ، بعد سوقه الأدلة على وجوب السمع والطاعة ، ونقل كلام بعض العلماء في ذلك ـ : ( إذا فُهِم ما تقدَّم من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية ، وكلام العلماء المحقِّقين ، في وجوب السمع والطاعة لولي الأمر ، وتحريم منازعته ، والخروج عليه . وأمّا ما قد يقع من ولاة الأمور من المعاصي والمخالفات ، التي لا توجب الكفر والخروج من الإسلام ، فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق ، واتِّباع ما كان عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس ، ومجامع الناس ، واعتقاد أنَّ ذلك من إنكار المنكر الواجب إنكاره على العباد ، وهذا غلط فاحش ، وجهل ظاهر ، لا يعلم صاحبه ما يترتَّب عليه من المفاسد العظام في الدين والدنيا ، كما يعرف ذلك من نوّر الله قلبه ، وعرف طريقة السلف الصالح . هذا الذي نعتقده وندين الله به ونبرأ إلى الله ممَّن خالفه واتَّبع هواه ) .
ويقول الشيخ عبد العزيز بن باز : ( لا يجوز الخروج على الأئمة وإن عصوا ، بل يجب السمع والطاعة بالمعروف ، ولكن لا نُطيعهم في المعصية ، ولا