حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ٦٠ - مَن هو الطاغوت
أُنزِلَ إِلَيْكَ ... ) يعني المنافقين ، ( ... وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ... ) يعني اليهود ، ( ... يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ... ) إلى الكاهن ) [١] .
وأخرج الثعلبي وابن أبي حاتم ، عن طريق ابن عباس ( رض ) أنَّ رجلاً من المنافقين يُقال له : بشر . خاصم يهودياً فدعاه اليهودي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف ... والطاغوت ؛ بناءً على هذا يكون هو كعب بن الأشرف [٢] .
وبناءً عليه ؛ فإنَّ الطاغوت من الطغيان على الله ورسوله .
يقول الآلوسي : ( وإطلاقه عليه ( أي على كعب بن الأشرف ) حقيقة بمعنى كثير الطغيان ) [٣] .
ويقول البروسوي ـ في تفسير الآية ـ : ( الطاغوت كعب بن الأشرف ، سمِّي به لإفراطه في الطغيان وعداوة الرسول ، ومعناه مَن يحكم بالباطل ، ويُؤثِر لأجله ) .
ويقول السيوطي في ( الدرِّ المنثور ) : ( الطاغوت رجل من اليهود ، يقال له : كعب بن الأشرف . وكانوا إذا ما دعوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ليحكم
[١] محمد بن جرير الطبري ، جامع البيان ( تفسير الطبري ) ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ج٥ ، ص٩٧ .
[٢] شهاب الدين محمود الآلوسي ، تفسير روح المعاني ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ج٥ ، ص٦٨ .
[٣] المصدر نفسه ، ج٥ ، ص٦٨ .