القصص التربوية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٩٣ - لاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ
لاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ
عندما أُحضر الإمام زين العابدين مع سبابا أهل البيت (عليهم السلام) إلى مجلس يزيد جرى كلام بينه وبين يزيد ، كان منه أنَّ يزيد قال :
يا علي بن الحسين : (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ...) (الشورى : ٣٠) .
فقال علي بن الحسين (عليه السلام) : كلاَّ ! ما هذه فينا نزلت ، إنَّما نزلت فينا : (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لكَيلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) (الحديد : ٢٢ ـ ٢٣) فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا مِن الدنيا ولا نفرح بما أتانا منها .
كان يزيد يُريد أنْ يعزو حادثة كربلاء الدمويَّة ، وما أصاب أهل البيت فيها إلى أعمالهم ، وأنَّه بريءٌ مِن دمهم بحسب مفهوم الآية التي قرأها ، ولكنَّ الإمام ردَّ فِريته ودحضها [١] .
[١] الأخلاق ، ج٢ .