القصص التربوية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٥٩ - وعِزَّتي وجَلالي لأقطعنَّ أمل كلِّ مؤمَّلٍ غيري
.. وعِزَّتي وجَلالي لأقطعنَّ أمل كلِّ مؤمَّلٍ غيري
عن محمد بن عجلان قال : أصابتني فاقة شديدة وضائقة ، ولا صديق لمَضيق ، ولزمني دَيْنٌ ثقيل وغَريم يُلحُّ بقضائه ، فتوجَّهت نحو دار الحسن بن زيد ـ وهو يومئذٍ أمير المدينة ـ لمعرفة كانت بيني وبينه ، وشَعر بذلك مِن حالي محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين، وكانت بيني وبينه قديمُ معرفة ، فلَقيني في الطريق ، فأخذ بيدي ، وقال لي : قد بلغني ما أنت بسبيله ولا تسعف بطلبتك ، فعليك بمَن يقدر على ذلك وهو أجود الأجودين ، فالتمسْ ما تؤمله مِن قِبَله ، فإنِّي سمعت ابن عمِّي جعفر بن محمد (عليهما السلام) يُحدِّث عن أبيه عن جَدِّه ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه عليِّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)قال : (أوحى الله عَزَّ وجَلَّ إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه إليه : وعِزَّتي وجلالي ، لأقطعنَّ أمل كلِّ مؤمَّل غيري بالإياس ، ولأكسونَّه ثوب المَذلَّة ولأُبعدنَّه مِن فَرَجي وفَضلي ، أيؤمِّل عبدي في الشدائد غيري والشدائد بيدي ؟! أو يرجو سواي وأنا الغنيُّ الجَواد ؟!) .
فقلت له : يا ابن رسول الله ، أعِدْ عليَّ هذا الحديث ، فأعاده ثلاثاً ، فقلت : لا والله ، لا سألت بعد هذا حاجة ، فما لبثت أنْ جاءني الله برزق وفضل مِن عنده [١] .
[١] شرح مكارم الأخلاق ، ج٢ .