القصص التربوية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٤٩ - حاجة المؤمن رحمة مِن الله لمَن طُلِبت منه
حاجة المؤمن رحمة مِن الله لمَن طُلِبت منه
عن إسماعيل بن عمار الصيرفي قال :
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جُعِلت فِداك ! المؤمن رحمة على المؤمن ؟
قال : (نعم) .
قلت : وكيف ذاك ؟
قال : (أيُّما مؤمن أتى أخاه في حاجة ، فإنَّما ذلك رحمة مِن الله ساقها إليه وسبَّبها له ، فإنْ قضى حاجته كان قد قبل الرحمة بقبولها ، وإنْ ردَّه عن حاجته وهو يقدر على قضائها ، فإنَّما ردَّ عن نفسه رحمة مِن الله جَلَّ وعَزَّ ساقها إليه ، وسبَّبها له وذخر الله عَزَّ وجَلَّ تلك الرحمة إلى يوم القيامة حتَّى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها ، إنْ شاء صرفها إلى نفسه ، وإنْ شاء صرفها إلى غيره .
يا إسماعيل ، فإذا كان يوم القيامة وهو الحاكم في رحمة مِن الله قد شُرعت له فإلى مَن ترى يَصرفها ؟) .
قلت : أظنَّ أنَّه لا يَصرفها عن نفسه .
قال : (لا تظنَّ ، ولكنْ استيقن ؛ فإنَّه لن يردَّها عن نفسه) [١] .
[١] شرح مكارم الأخلاق ، ج٢ .