القصص التربوية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٧٣ - ما رأيت مُعلِّماً أرفق مِن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
ما رأيت مُعلِّماً أرفق مِن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
كان الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) يتصرَّف برِفقٍ لهداية الناس ، ويُذكِّرهم بالتعاليم الإصلاحيَّة بكلِّ أدبٍ ولين ، وهذا العمل بحدِّ ذاته كان مِن عوامل نفوذ كلامه (صلى الله عليه وآله) في قلوب الناس .
عن هلال بن الحكم قال : لمَّا قَدِمت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) علمت أُموراً مِن أُمور الإسلام ، وكان فيما علمت ، قيل لي : إذا عطست ، فاحمد الله ، وإذا عطس العاطس اطلب الرحمة له .
فبينا أنا في الصلاة خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ عطس رجل ، فقلت : يرحمك الله . فرماني القوم بأبصارهم ، فقلت : ما لكم تنظرون إليَّ بعين شَزَر ؟! فسبَّح القوم فلمَّا قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاته ، قال : (مَن المُتكلِّم ؟) .
قالوا : هذا الأعرابي ، فدعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال :
(إنَّما الصلاة للقراءة ولذكر الله عَزَّ وجَلَّ ، وإذا كنت في الصلاة فليكُن ذلك حالك) . قال: فما رأيت مُعلِّماً أرفق مِن رسول الله (صلى الله عليه وآله) [١] .
[١] الشيوخ والشباب ، ج٢ .