القصص التربوية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٦ - ذِمَّة المسلم واحدة حُرَّاً كان أم عبداً
ذِمَّة المسلم واحدة حُرَّاً كان أم عبداً
خرج فضيل بن زيد الرقاشي مع جنوده ؛ لمُحاصرة قلعة تُسمَّى بـ : (سهرياج) ، في أيَّام عبد الله بن عامر بن كريز ، وقد سار إلى فارس فافتتحها . وكان الجيش قد صَمَّم على أنْ يفتح القلعة في يوم واحد .
يقول فضيل في ذلك :
(... كنَّا قد صَمَّمنا أنْ نفتحها في يومنا ، وقاتلنا أهلها ذات يوم ، فرجعنا إلى مُعسكرنا ، وتخلَّف عبد مَملوك مِنَّا ، فراطنوه ؛ فكتب لهم أماناً ورمى به في سَهمٍ .
قال : فغدونا إلى القتال ، وقد خرجوا مِن حِصنهم ، وقالوا : هذا أمانكم) .
لم يكن إعطاء الأمان مِن مسلم إلى الكفَّار بالأمر المُستبعَد في نظر الجيش ، ولكنْ شُكَّ في كون الأمان الصادر مِن العبد ، كالأمان الصادر مِن الحُرِّ ...
فكتبنا بذلك إلى عمر ، فكتب إلينا : إنَّ العبد المسلم مِن المسلمين ، ذِمَّته كذِمَّتكم فليُنفَّذ أمانه ... فأنفذناه [١] .
[١] الطفل ، ج١ .