الأصول في علم الأصول - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٣ - موضوع العلم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أعوذ باللّه الرحيم من الشيطان الرجيم وَ ما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [١].
موضوع العلم
[٢] موضوع كلّ علم هو الجامع المنتزع من جزئيّات موضوعات مسائله. و المبحوث في كلّ علم هو الجامع المنتزع من محمولات تلك المسائل. فمن قضايا علم واحد تنتزع قضيّة كليّة الطرفين، موضوعها موضوع العلم و محمولها الجهة المبحوث عنها في العلم. فكان الموضوع هنا بمعنى موضوع القضيّة- و هو أحد إطلاقاته- لا بمعنى موضوع العرض الذي هو إطلاقه الآخر. و معلوم أنّه لا يعتبر في موضوع القضيّة أن يكون المحمول عارضا له- فضلا عن أن يكون عارضا ذاتيّا له- أ لا تنظر إلى القضايا الأوّليّة و الاخرى الشائعة.
و لعلّ الخلط بين الإطلاقين و حسبان أنّ الإطلاق في المقام بالمعنى الثاني أوجب
[١]. آل عمران (٣): ١٢٦.
[٢]. نقل هذا المبحث من كتاب بشرى المحقّقين من تأليفات المصنّف (قدّس سرّه).