الأحاديث المشتركة حول الإمام المهدي - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الخامس تسخير الطبيعة في ظلّ دولة المهدي
«إنّ ذا القرنين كان عبدا صالحا، ناصح اللّه سبحانه، فناصحه و سخّر له السحاب، و طويت له الأرض، و بسط له في النور، فكان يبصر بالليل كما يبصر بالنهار، و إنّ أئمة الحق كلّهم قد سخّر اللّه تعالى لهم السحاب، و كان يحملهم إلى المشرق و المغرب لمصالح المسلمين، و لإصلاح ذات البين، و على هذا حال المهدي عليه السّلام، و لذلك يسمّى صاحب المرأى و المسمع، فله نور يرى به الأشياء من بعيد كما يرى من قريب، و يسمع من بعيد كما يسمع من قريب، و إنّه يسيح في الدنيا كلّها على السحاب مرّة و على الريح أخرى، و تطوى له الأرض مرّة، فيدفع البلايا عن العباد و البلاد شرقا و غربا» . [١]
(٧٠٧) غيبة النعماني: حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدّثني عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، عن محمّد ابن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليه السّلام قال:
«و يبعث (المهدي) جندا إلى القسطنطينيّة، فإذا بلغوا الخليج كتبوا على أقدامهم شيئا و مشوا على الماء، فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء، قالوا: هؤلاء أصحابه يمشون على الماء، فكيف هو؟!فعند ذلك يفتحون لهم أبواب المدينة، فيدخلونها، فيحكمون فيها ما يشاؤون» . [٢]
(٧٠٨) إلزام الناصب: حدّثنا محمّد بن أحمد الجرجاني قاضي الري، قال: حدّثنا طوق بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن عبد اللّه بن مسعود، رفعه إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام قال في خطبة البيان:
[١] . الخرائج و الجرائح ٢: ٩٣٠-٩٣١ ب ١٧.
[٢] . كتبا الغيبة: ٣١٩-٣٢٠ ب ٢١ ح ٨، و رواه أيضا في دلائل الإمامة: ٢٤٩، و في إثبات الهداة ٣: ٥٧٣ ب ٣٢ ف ٤٨ ح ٧١٢، و في البحار ٥٢: ٣٦٥ ب ٢٧ ح ١٤٤ عن النعماني بتفاوت يسير.