الأحاديث المشتركة حول الإمام المهدي - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٦٤ - الفصل الثاني أنّه أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سائر الأنبياء
عيسى، و سنّة من يوسف، و سنّة من محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين» .
فقلت: ما سنّة موسى؟قال: «خائف يترقّب» . قلت: و ما سنّة عيسى؟فقال:
«يقال فيه ما قيل في عيسى» . قلت: فما سنّة يوسف؟قال: «السجن و الغيبة» . قلت: و ما سنّة محمّد صلّى اللّه عليه و اله؟قال: «إذا قام سار بسيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، إلاّ أنّه يبيّن آثار محمّد، و يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجا هرجا، حتّى رضي (يرضى) اللّه» . قلت: فكيف يعلم رضا اللّه؟قال:
«يلقي اللّه في قلبه الرحمة» . [١]
(١٤٨) كمال الدين: حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام، قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني، قال: حدّثنا القاسم بن العلاء، قال: حدّثنا إسماعيل بن علي القزويني، قال: حدّثني علي بن إسماعيل، عن عاصم بن حميد الحنّاط، عن محمّد بن مسلم الثقفي الطحّان، قال: دخلت على أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام و أنا أريد أن أسأله عن القائم من آل محمّد صلّى اللّه عليه و اله، فقال لي مبتدئا:
«يا محمّد بن مسلم، إنّ في القائم من آل محمّد شبها من خمسة من الرسل:
يونس بن متّي، و يوسف بن يعقوب، و موسى، و عيسى، و محمّد صلوات اللّه عليهم. فأمّا شبهه من يونس بن متّي فرجوعه من غيبته و هو شابّ بعد كبر السنّ، و أمّا شبهه من يوسف بن يعقوب عليهما السّلام فالغيبة عن خاصّته و عامّته، و اختفاؤه من إخوته، و إشكال أمره على أبيه يعقوب عليه السّلام مع قرب المسافة بينه و بين أبيه و أهله و شيعته، و أمّا شبهه من موسى عليه السّلام، فدوام خوفه، و طول غيبته، و خفاء ولادته، و تعب شيعته من بعده ممّا لقوا من الأذى و الهوان، إلى أن أذن اللّه عزّ و جلّ في ظهوره و نصره، و أيّده على عدوّه، و أمّا شبهه من عيسى عليه السّلام فاختلاف من اختلف فيه، حتّى قالت
[١] . المصدر السابق: ١٦٤ ب ١٠ ح ٥.