الأحاديث المشتركة حول الإمام المهدي - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٣٣ - الفصل الأوّل أنّ ظهوره يقع بعد طلب الناس و دعائهم بالفرج
المهدي، فيبعث المهدي جنوده في الآفاق، و يميت الجور و أهله» . [١]
(٤٩٩) فتن ابن حمّاد: حدّثنا أبو عمر، عن بن لهيعة، عن عبد الوهّاب بن حسين، عن محمّد بن ثابت، عن أبيه، عن الحرث، عن عبد اللّه بن مسعود قال:
«إذا انقطعت التجارات و الطرق، و كثرت الفتن، خرج سبعة رجال علماء من أفق شتّى على غير ميعاد، يبايع لكلّ رجل منهم ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا، حتّى يجتمعوا بمكّة، فيلتقي السبعة، فيقول بعضهم لبعض: ما جاء بكم؟فيقولون: جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدأ على يديه هذه الفتن، و تفتح له القسطنطينيّة، قد عرفناه باسمه و اسم أبيه و أمّه و حليته، فيتّفق السبعة على ذلك، فيطلبونه فيصيبونه بمكّة، فيقولون له:
أنت فلان بن فلان، فيقول لا، بل أنبأنا رجل من الأنصار، حتّى يفلت منهم، فيصفونه لأهل الخبرة و المعرفة به، فيقال: هو صاحبكم الذي تطلبونه، و قد لحق بالمدينة، فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكّة، فيطلبونه بمكّة فيصيبونه، فيقولون: أنت فلان بن فلان، و أمّك فلانة بنت فلان، و فيك آية كذا و كذا، و قد أفلتّ منّا مرّة، فمدّ يدك نبايعك، فيقول: لست بصاحبكم، أنبأنا فلان بن فلان الأنصاري، مرّوا بنا أدلّكم على صاحبكم حتّى يفلت منهم، فيطلبونه بالمدينة، فيخالفهم إلى مكّة، فيصيبونه بمكّة عند الركن، فيقولون: إثمنا عليك و دماؤنا في عنقك إن لم تمدّ يدك نبايعك، هذا عسكر السفياني قد توجّه في طلبنا، عليهم رجل من جرم، فيجلس بين الركن و المقام فيمدّ يده فيبايع له» . [٢]
[١] . الملاحم و الفتن: ٩٥، و رواه أيضا في عقد الدرر: ١٤٥ ب ٧ عن ابن حمّاد، و في عرف السيوطي ضمن الحاوي ٢: ٧١ عن ابن حمّاد بتفاوت يسير، و في برهان المتقي: ١٤١ ب ٦ ح ٣ عن عرف السيوطي.
[٢] . الملاحم و الفتن: ٩٥، و في: ٩٧ بنفس السند، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: «يبايع المهدي عليه السّلام سبعة-