الاجتهاد والتقليد - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١٥ - جواب الإشكال
المفوّض.
امّا الوكيل فى إتيان العمل على نحو خاصّ، فلا بدّ من ملاحظة الخصوصيّات المعيّنة عند الموكّل، و لو كان ما عيّنه باطلا عند الوكيل من جهة بعض الآثار المترتّبة، كالعربيّة فى اجراء صيغة العقد مثلا، و ان كان الأثر الحاصل من العقد باطلا عند الوكيل مثل ايجاد العلقة الزوجيّة او حصول الملكية، انتهى.
لكن يشكل الأمر هنا:
و لكن يشكل الأمر من انّ المقصود من الوكالة هو ان يكون عمل الوكيل، هو عمل الموكّل، بالتنزيل البدنى، او العملى عن جانب الوكيل.
و لا يتمّ هذا فى الفعل الّذى يكون باطلا عند الموكّل و لو كان صحيحا بنظر الوكيل، الّا على فرض كون الحكم الظاهرى عند الوكيل حكما واقعيّا للموكّل، و هذا بعيد جدّا، لعدم وجود الدليل.
صورة التبرّع فى العمل:
و هكذا الأمر بالنسبة الى النائب فى عمله عن المنصوب عنه، او المتبرّع عما تبرّع.
الإشكال فى صورة التبرّع:
و ما قد يتوهّم بانّ المتبرّع يريد اهداء شىء الى آخر، و يكون هذا العمل منه بدون الأجرة و الالتزام. فهو يهدى هذا العمل الّذى اقامه صحيحا بنظره الى من يهدى اليه، فلا حاجة له الى احراز الصحّة بنظره.
جواب الإشكال:
فمندفع بانّ الاهداء ايضا يكون فى صورة قابليّة العمل عند المهدى اليه، لرفع نقض منه او علوّ درجة له، لا مجرّد نفس العمل باىّ نحو كان.