الاجتهاد والتقليد - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١ - الاجتهاد واجب كفائى
الاجتهاد واجب كفائى تخييرى
الاجتهاد واجب كفائى:
الاجتهاد واجب كفائىّ فى الإسلام.
فاذا اقام به بعض و تمّ اسقط الوجوب عن الباقين، و ان لم يقم به احد، أثم جميع المسلمين المكلّفين فى ذلك العصر الّذى لا يوجد فيه مجتهد.
و الدّليل على وجوبه الكفائى قوله تعالى:
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ... [١]
و التفقه فى الدّين هو الاجتهاد فى أحكام الدّين الّذى قد وجب بحكم الهى لمكان هذه الآية الكريمة، على طائفة من كلّ فرقة من المسلمين فى كلّ عصر و مصر، اذ النّفر لا يجب على جميعهم بمقتضى صريح هذه الآية الكريمة.
و العقل حاكم بوجوبه الكفائى:
من حيث انّه لو لا وجود المجتهد الفقيه العالم بالأحكام الدينى، لما امكن اطاعة اللّه تعالى، و لا اطاعة رسوله، و لا اطاعة اولى الأمر من بعده و من جانبه، فما امكن معرفة الأحكام الدينية الإسلامية الالهيّة. فوجوب الاجتهاد، وجوب طريقى عند العقل و الشّرع الى الوصول لإطاعة احكام اللّه تعالى المتعلّقة بافعال المكلّفين، و
[١]- سورة توبة ٩/ ١٢٢