الاجتهاد والتقليد - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٢ - ما فى ذيل الصحيحة
فان وجود هذه الخصال الثلاثة كاشفة عن استقامته على طريق الشرع فى سائر الجهات، لوجود الملازمة الغالبيّة.
الّا ان العدالة تدور مدار الاجتناب عن الكبائر فقط. او انّ المدار، هو الاجتناب عن الظلم فى المعاملة مع النّاس، او الكذب، او خلف الوعد، فقط. بل كلّ هذه كاشفة عن تحفّظه عن دينه و عن مطلق المعاصى.
و لأجل ذلك ربما يقوى النظر فى انّ دوران العدالة يدور مدار الاجتناب عن مطلق المعاصى.
التّحقيق فى المسألة:
و التّحقيق أنّ اجتناب الكبائر، ان كان منبعثا عن فضائل نفسانيّة، فلا محالة يلازم اجتناب سائر المعاصى ايضا، لأنّه لا فرق فى مقتضيات الفضائل النفسانيّة فى الإنسان بين معصية دون معصية.
و إن كان منبعثا عن الخوف من العقوبة المترتّبة على المعاصى، فحينئذ حيث أن المعاصى متفاوتة فيما يترتّب عليها من العقوبات، فيمكن ان تؤثّر عليه شدّة عقوبات الكبائر فى شدّة الخوف من ارتكابها، دون غيرها من الذنوب، فلا ملازمة بينهما اصلا. نعم الاجتناب عن الصغائر للخوف من عقوباتها، يلازم الاجتناب عن الكبائر جدّا بالأولويّة.
الاجتناب عن الذنوب كلها:
فالملاك هو الاجتناب عن الذنوب كلّها فى تحقّق العدالة، الّا ان اطلاق الذنب فى رواية علقمة مقيد بخصوص الكبائر الّتى انيطت بها حقيقة العدالة على ما صرّح فى صحيحة ابن ابى يعفور.
ما فى ذيل الصحيحة: