الاجتهاد والتقليد - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٩ - الاحتجاج بخبر علقمة
و يمكن الاستدلال على حجيّة خبر الثقة بالعدالة، بسيرة المتشرّعة من الصحابة و العلماء على العمل باقوال الرجاليّين الموثّقين للرواة.
فلو لم ترجع هذه السيرة الى سيرة العقلاء عموما، لكانت هذه السيرة دليلا خاصّا آخر، على ثبوت العدالة و الوثاقة بأخبار الثقة فى الشرع.
ثبوت العدالة بالبيّنة:
لا ريب فى حجيّة البينة فى الجملة، كما فى باب المرافعات، و فيما ورد بالخصوص فى باب رؤية الهلال، و الفسق و الطلاق و غيرها.
و يغنيك البحث عن حجيّة البيّنة فى ثبوت العدالة، حجيّة قول الثقة فى الموضوعات و فى خصوص العدالة.
فالبحث هنا فى حجية البيّنة، على فرض عدم حجية قول الثقة فى الموضوعات كما اشتهر بين المتأخّرين.
و لا يخفى ثبوت حجية البيّنة على ما مرّ منا فى اثبات حجيتها فى مطلق الموضوعات حتّى بناء على عدم حجية قول الثقة.
الاحتجاج بفعل النبى (ص):
و احتجّ فى ثبوت العدالة بالبيّنة، بما حكى عن فعل النبى (صلّى اللّه عليه و آله)، ببعث رجلين من خيار الصحابة الى قبيلتهم و محلّتهم حتّى يفحصا عن حالهم حتّى يعمل فى القضاء باخبارهما جرحا و تعديلا.
و الإشكال فى هذا الدليل بالضعف، لأنه منقول عن التفسير المنسوب الى العسكرى (ع) و لم تثبت النسبة، غير وارد لان الشواهد الحاليّة، تشهد بصحّة الخبر، فلا وقع لهذا الإشكال.
الاحتجاج بخبر علقمة: