الاجتهاد والتقليد - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٢ - هذه السيرة بمرأى عند الشارع
هذه السيرة بمرأى عند الشارع:
و هذه السيرة العقلائية فى جريها فى الأحكام كانت فى زمن الشارع و بمرأى و منظر منه.
لانّ هذه السيرة العقلائية كان من ابتداء العصر البشرى مدى القرون المتطاولة و تنتهى بانتهاء الحياة البشريّة.
فلا محالة انّها كانت بمرأى و منظر من النّبى الأعظم (ص) و اوصيائه الكرام، لأنّ المسلمين يعملون بهذه السيرة فى امتثالهم للأحكام الشرعيّة الالهيّة.
فلو كان ذلك غير مرضىّ لهم لمنعوهم و ارشدوهم الى الصواب. فلو صدر منهم ذلك الأمر، لبان و اشتهر و وصل الينا، فعدم وصوله دليل على امضاء الشرع من ناحيتهم عن هذه السيرة العقلائية للعمل بالأحكام، و كاشف على رضاهم ذلك و رضاهم، رضا اللّه تعالى. مضافا الى انّ ما ورد فى الكتاب و السنّة من الإرشاد الى إجرائها فى الشرع الأنور. قال اللّه تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.* [١]
و قال (ع): للعوام ان يقلّدوه [٢].
فجواز التّقليد للعامىّ من المجتهد العالم بالأحكام امر عقلى شرعى يحكم به السيرة العقلائية و الأدلّة الشرعيّة.
***
[١]- نحل/ ٤٣.
[٢]- الاحتجاج للطبرسى/ ٤٥٧- وسائل الشيعة ج ١٨/ ٩٤.