الاجتهاد والتقليد - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤١ - تحقيقنا فى الروايات الواردة
تعدّيتهم، أخذت دينك من الخائنين الّذين خانوا اللّه و رسوله، و خانوا اماناتهم، انّهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرّفوه، و بدّلوه [١]. و قد ورد اخبار كثيرة بهذه المضمون الّذى عرفته من هذه الرواية.
تحقيقنا فى نقل الاجتماع:
فنقول: اما الإجماع فليس هو من الاجماعات التعبّدية حتّى يستكشف من قول المعصوم (ع) الّذى هو الحجّة لاحتمال ان يكون مستندا الى الوجوه الّتى ذكرها القوم.
و لو سلّم تعبّديته، يكون المتيقّن منه هو غير الإمامى الّذى يستنبط الحكم على خلاف مذهب اهل البيت (ع).
تحقيقنا فى الروايات الواردة:
و امّا مكاتبة ابن سويد، فالمستفاد من التعليل فيها هو عدم جواز اخذ الفتوى عن غير الشيعة من جهة الخيانة الى اللّه و الى رسوله، و لتحريف كتاب اللّه و تبديله.
فلو لم يكن كذلك، بان كان اجتهاده على طرق الكتاب و السنّة و مذهب اهل البيت (ع)، فاين ذلك هو التحريف و التبديل؟
فانّ الظاهر منها انّ للتحريف و التبديل دخلا فى اجتهادهم، و لذلك نقول بانّه لا يجوز تقليد المفتى الإمامى الّذى لم يستنبط على طريق مذهب اهل البيت (عليهم السلام).
و مثل هذه المكاتبة، قوله (عليه السلام) فى مكاتبة ابنى حاتم، قال (ع): فاصمدا فى دينكما على كل مسنّ فى حبّنا، و كلّ كثير القدم فى امرنا [٢].
فان الاعتبار بطول المقام فى حبّهم و بكثرة القدم فى امرهم، انّما هو يشعر الى جهة المعرفة بمذهبهم (عليهم السلام) و كثرة الاطّلاع على اصوله و فروعه.
[١]- وسائل الشيعة ج ٢٧/ ١٥٠.
[٢]- وسائل الشيعة ج ٢٧/ ١٥١.