الاجتهاد والتقليد - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٧ - الانصاب و الازلام
تعالى، و من يكتمها فإنّه آثم قلبه.
عقوق الوالدين:
و كذا قوله (ع): فى عقوق الوالدين، انّه كبيرة لأنّ اللّه سبحانه، جعل العاقّ جبّارا شقيّا و قد دلت الآية على عقوبة الشقى بقوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ. و كذا من يبوء للإثم، فهو من اصحاب النار لقوله تعالى:
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ.
الاثم بالفواحش:
و كذا قوله تعالى: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً.
فان الأثام جزاء الإثم الذى فصلّه تعالى بعده بقوله يضاعف له العذاب يوم القيامة و يخلو فيه مهانا. و فى الحديث انه الاثم و الفواحش.
و قد استدلّ الإمام الكاظم (ع): على حرمة الإثم بقوله تعالى: إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ الى قوله تعالى وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ، ثمّ استدلّ (عليه السلام) بآية اخرى اطلق الإثم فيها على الخمر.
شرب الخمر:
و لعلّه ايضا من هذا القبيل ما اجاب (ع) فى الصحيحة عن انّ شرب الخمر كبيرة، بانّه نهى اللّه تعالى عنه كما نهى عن عبادة الاوثان. و مقتضى ظاهره ان يكون فعل كل منهىّ عنه كبيرة.
الانصاب و الازلام:
و هكذا قوله تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ