الاجتهاد والتقليد - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٨ - العدالة و ما ذهب اليه الشيخ الأعظم
و لا يخفى عليك ان هذين التعريفين فى معنى واحد.
لأنّ حسن الظاهر هو نفس عدم ظهور الفسق عند وجود الموضوع.
و التعبيران، و ان كانا مختلفين بحسب الايجاب و السلب، الّا انهما متّفقان فى المقصود بقرينة صحّة الحمل بينهما.
ثمّ قال هو (قدّه):
انّه لا ريب فى انّ هذين المعنيين لا يكونان، قولين فى معنى العدالة، بل هما طريقان الى معنى واحد فى العدالة.
و استشهد فى ذلك بكلمات جماعة من الأصحاب، فانّهم قد جعلوا هذين التّفسيرين من جعل عنوان واحد، و هو ما تعرف به العدالة.
و على هذا يكون مراده (قدّس سرّه) فى كلامه هو المعنى الواحد لمفهوم العدالة، و هو حسن الظاهر للمسلم. و على هذا التعريف من ان العدالة نفس حسن الظاهر من المسلم المعتقد، فلا يكون هذا قول جديد فى المسألة، بل هو عين ما ذكره الشيخ المفيد (قدّه) فى مقالته، على ما بينّاه سابقا.
فلا بأس لنا بالورود فى معنى حسن الظاهر و التفسير منه و بيان المراد منه.
***