الاجتهاد والتقليد - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٩ - التّحقيق عدم الجواز
ذلك الأدلّة، و هذا ليس بجاهل بالحكم، لقدرته على الاطّلاع فلا يشمل عنوان الجاهل عليه.
بل و ان ادلّة الأحكام الشرعيّة شاملة لمثل هذا الشخص، فالأحكام الواقعيّة منجّزة فى حقّه من طريق الإمارات المعتبرة، لتمكّنه من الاستفادة منها، و معه كيف يسعه الرجوع الى غيره شرعا، و العمل بفتواه. و هذا بخلاف العامىّ العاجز من طريق الاستنباط فانّ تلك الأدلّة لا تشمله، لفرض عجزه من فهم مداليلها.
و بعبارة أخرى، إنّ أدلّة التّقليد خاصّة بمن لا حجّة عنده. فلا تعمّ من تمّت عليه الحجّة.
فحينئذ يجب على من له ملكة الاستنباط لتحصل الحكم، ان يجتهد فى الأدلّة و الوصول الى الوظيفة، فلا يجوز له التّقليد عن غيره، الّا القليل ممّن لا يمكن له هذا التمكّن، لاشتغالات كثيرة لازمة ضروريّة بحيث له حجة شرعيّة فى عدم تمكّنه ذلك، فهو فى سعة التّقليد ما دام كذلك، و الضرورة تقدّر بقدرها.
***