الاجتهاد والتقليد - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٥ - المشهور بين الأصحاب
فائدة دقيقة:
انّ النسبة بين حديث الرفع و حديث لا تعاد من قبيل العامّ و الخاصّ، فانّ حديث الرفع عامّ يشمل جميع الموارد حتّى صورة الجهل بالحكم، و امّا حديث لا تعاد خاصّ يخصّصه، و حاكم عليه.
فيلزم الإعادة ان كانت الصلاة فاقدة للجزء الركنى حسب دليل الرفع، فيفيده اطلاق حديث الرفع بقوله لا تعاد و الخاصّ الحاكم بالنسبة الى الدّليل العام.
ثمّ: «ان قوله (ع) لا تعاد الصلاة ..» شامل للقضاء كما هو الظاهر، فانّ المقصود الظاهر من الإعادة هو استيناف العمل، لا الإعادة الاصطلاحيّة فيعم القضاء ايضا، فلا يجب الإعادة فى الوقت و القضاء فى خارجه لمقتضى حديث لا تعاد.
و إن ابيت الّا على ذلك و ان استيناف العمل مختص بالوقت فقط، فيمكن القول بانّ وجوب القضاء قد ترتّب على فوت العمل، و لا فوت هنا، لانّه غير ثابت، لأن المكلّف قد عمل على طبق وظيفته حسب مقتضى دليله الشرعى زمن الإتيان، و الفوت هو عبارة عن عدم صدور الفعل بمقتضى الدليل، و المقام غير ذلك، لصدور الفعل عن المكلّف بمقتضى وظيفته حسب الدليل، فلا فوت حينئذ.
التفصيلات الأخر فى المقام:
و هنا تفصيلات أخر لا بأس بذكره.
المشهور بين الأصحاب:
منها: ما هو المشهور بين الأصحاب من الفرق بين كون السند فى الاجتهاد السابق الأمارة على الموضوعيّة، فيجزى العمل السابق، فلا اعادة و لا قضاء. او كون السند، الأمارة على الطريقيّة، فيجير القضاء و الإعادة.
و هذا من جهة زعم انّ المصلحة فى الامارة على الموضوعيّة تتكافأ مصلحة الواقع،