الاجتهاد والتقليد - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٩ - الأصل الأوّلى جواز العمل برأيه
المتجزّى و له العمل برأيه
اختلف كلمات القوم هنا:
فقد اختلف كلمات القوم هنا فى جواز عمل المجتهد المتجزّى برأيه فى الحكم الّذى استخرجه عن مدارك الأحكام. ام يجب عليه التّقليد من المجتهد المطلق، ما دام متجزّيا، حتّى يحصل له البلوغ فى العلم و يصير كاملا فى الاطّلاع على ادلّة الأحكام و استنبط كثيرا، فيكون مجتهدا مطلقا فيعمل برأيه؟ ففيه بحث و نظر.
الأصل الأوّلى جواز العمل برأيه:
فنقول: انّ الأصل الأوّلى الفطرى و الأصل العقلائى حاكمان بجواز عمل كلّ عالم بعلمه.
و من البيّن انّ المتجزّى عالم فى المسألة الّتى اجتهد فيها، و ليس هناك ما يمنع ذلك شرعا من اقتضاء هذا الأصل فهو المعتمد المتّبع.
نعم لو فرض اختصاص حجيّة الإمارات و الاصول العمليّة بالمجتهد المطلق، لكان ذلك مانعا، و لكن لم نعثر على دليل لهذا الاحتمال. و اطلاق ادلّة حجيّتها يدفعه ايضا.
و لا دليل على حجيّة قول المجتهد المطلق، للمتجزّى لانّ دليل جواز التّقليد يختصّ بالجاهل، و بغير اهل الذكر و العلم، و المتجزّى ليس بجاهل، بل هو عالم و من اهل الذّكر و عالم فى المسألة الّتى اجتهد فيها.