احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ٤٩ - فمن هو ابن صلايا العلوي؟
بأنه شيخ خيّر خبير بالأعمال، مشكور السيرة، محمود الطريقة، كانت وفاته في ثالث شعبان من هذه السنة (أي سنة ٥٩٨) هـ و هذا هو جد الشريف المذكور الصاحب.
و ورد في الحوادث الجامعة ص-٤١١ ذكر كمال الدين علي بن الصلايا العلوي، و كان قد ولي نهر الملك فالتقاه جماعة من المغول يوما و معه نفر قليل من أصحابه فقتلوهم و كتّفوه و القوه في دجلة فسار نحو فرسخ فوجده بعض صيادي السمك فأخرجه و به رمق، و كان الزمان شتاء فدثروه و حملوه إلى المدائن فعاش بعد ذلك عدة سنين، و ظهر عليه دمّل فكان سبب وفاته و لعله هو المذكور قبله أما الشريف تاج الدين الصاحب فقد ذكره جملة من المؤرخين و أثنوا عليه ثناء بالغا.
فذكره الذهبي في تاريخه ج ٥-١٠٨ في حوادث سنة ٦٥٦ فقال:
محمد بن نصر بن علي الصاحب تاج الدين أبو المعالي ابن صلايا نائب أربل و كان من رجال العالم عقلا و رأيا و حزما و صرامة و كان سمحا جوادا، ماجدا بلغنا أن صدقاته و هباته كانت تبلغ في السنة ثلاثين الف دينار و كان بينه و بين صاحب الموصل لؤلؤ منافسة، فلما استولى هولاكو على العراق أحضرهما عنده، فيقال: إن لؤلؤ قال لهولاكو هذا شريف علوي و نفسه تحدّثه بالخلافة، و لو قام لتبعة الناس و استفحل أمره، فقتله هولاكو في شهر ربيع الأول أو في ربيع الآخر بقرب تبريز و له أربع و ستون سنة على الأصح.
و كان ذا فضيلة تامة و أدب و شعر، و كان يشددّ العقوبة على شارب الخمر بأن يقلع أضراسه، و لقد دارى التتار حتى انقادوا له و كان من دخل منهم إلى حدود أربل يردوا ما معهم من الخمور رعاية له. (اهـ. )