احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ١٥١ - الباب الخامس و العشرون
المهاجرات الأول فقال: حدثيني حديثا سمعتيه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا تسنديه الى أحد غيره، فقالت: لئن شئت لا فعلن فقال لها: أجل حدثيني فقالت: نكحت ابن المغيرة و هو من خيار شباب قريش يومئذ فاصيب في أول الجهاد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلما تأيّمت [١] خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خطبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على وليّه اسامة بن زيد، و كنت قد حدّثت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: من احبني فليحب اسامة. فلما كلّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقلت: امري بيدك فانكحني من شئت. فقال: انتقلي الى أم شريك-و أم شريك امرأة غنية من الانصار عظيمة النفقة في سبيل اللّه تنزل عليها الضيفان-فقلت: سأفعل.
قال: لا تفعلي إن ام شريك كثيرة الضيفان، فاني اكره أن يسقط عنك خمارك و ينكشف الثوب عن ساقيك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، و لكن انتقلي الى ابن عمك عبد اللّه بن عمرو بن أم مكتوم-و هو رجل من بني فهر-فهر قريش-و هو من البطن الذي هي منه-فانتقلت اليه فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي-منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- ينادى الصلاة جامعة فخرجت الى المسجد فصليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلما فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من صلاته جلس على المنبر و هو يضحك فقال: ليلزم كل انسان مصلاّة ثم قال: هل تدرون لم جمعتكم؟فقالوا: اللّه و رسوله اعلم. قال: انى و اللّه ما جمعتكم لرغبة و لا لرهبة و لكن جمعتكم لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع و أسلم و حدثني حديثا وافق الذي كنت احدثكم عن المسيح الدجال.
[١] اي صرت ايما بلا زوج.