احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ٤
كما أن من المؤسف ان يلجأني التاريخ الى هذه الصراحة-و في الصراحة ما يظنه البعض قسوة-لقد حاولت جهدي أن أتعرف على حافظ من حفاظ السنة تحمّل العناء في حفظ ذلك التراث الطاهر و ثابر مجدا في أداء رسالته الى الأمة الإسلامية، و خلّف من الأثر الخالد ما يشهد له بعلوّ الكعب و عظيم القدر، و ذلك هو:
فى ترجمة المولف الكتاب الحافظ ابو عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي
فقد حاولت كثيرا التعرف على حياته و تفصيل تاريخه و عبثا حاولت بالرغم من كثرة ما راجعت من المصادر المخصوصة بهذا الشأن و غيرها من مضان الحصول.
فقد راجعت ما وصلت اليه يدي من معاجم التراجم و قواميس الأعلام و فهارس الطبقات القديمة منها و الحديثة المختصرة و المطوّلة و التي يرجع اليها كل من شاء البحث عادة كـ (وفيات الاعيان) لابن خلكان-الذي عاصر الكنجي و مات بعده بسنة-و الذيل على الروضتين لأبي شامة و ذيل مرآة الزمان لليونيني [١] و هما من معاصري الكنجي و فوات الوفيات لابن شاكر و الوافي بالوفيات للصفدي و تذكرة الحفاظ للذهبي-معاصر الكنجي تقريبا- و البدر الطالع و تهذيب التهذيب و لسان الميزان لابن حجر و أمثالها من امهات المراجع فلم أجد بغيتي كما اريد.
فانعطفت نحو معاجم التراجم الحديثة و عقيدتي انها جمعت ما جمعه القدماء في مفرداتهم و استوفت تراجم الرجال بالبحث عن مؤلفاتهم، و هذه
[١] له فيه ترجمة، كما ذكر له شعر في ص ٣٦٢ و ص ٣٩٢ سنذكره فى ص ١١٨.