احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ١٤٨ - الباب الخامس و العشرون
الباب الخامس و العشرون:
في الدلالة على جواز بقاء المهدي عليه السّلام حيّا باقيّا منذ غيبته الى الآن
و لا امتناع في بقائه بدليل بقاء عيسى و الياس و الخضر من اولياء اللّه تعالى و بقاء الدجال و ابليس الملعونين من اعداء اللّه تعالى، و هؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب و السنة، و قد اتفقوا عليه ثم انكروا جواز بقاء المهدي و ها انا ابين بقاء كل واحد منهم فلا يسمع بعد هذا لعاقل انكار جواز بقاء المهدي عليه السّلام.
و انما انكروا بقاءه من وجهين «احدهما» طول الزمان «و الثاني» : انه في سرداب من غير أن يقوم احد بطعامه و شرابه و هذا ممتنع عادة.
قال مؤلف الكتاب محمد بن يوسف بن محمد الكنجي: بعون اللّه نبتديء. و اياه نستكفي و ما توفيقي إلا باللّه جلاله.
أما عيسى عليه السّلام، فالدليل على بقائه قوله تعالى: «وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ» [١] و لم يؤمن به احد مذ نزول هذه الآية الى
[١] سورة النساء الآية ١٥٩.