احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ١١٧ - الباب التاسع
عليها السلام تعوده و انا جالس عن يمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما يبكيك يا فاطمة؟أما علمت ان اللّه تعالى اطلع الى الارض اطلاعة فاختار منها اباك فبعثه نبيا ثم اطلع ثانية فاختار بعلك فاوحى الي فانكحتك اياه و اتخذته وصيا، أما علمت انك بكرامة اللّه تعالى اباك زوّجك أعلمهم علما و أكثرهم حلما و أقدمهم سلما؟، فضحكت و استبشرت فاراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسّمه اللّه لمحمد و آل محمد صلّى اللّه عليه و آله فقال لها: يا فاطمة و لعلي ثمانية اضراس-يعني مناقب-ايمان باللّه و رسوله، و حكمته، و زوجته و سبطاه الحسن و الحسين و امره بالمعروف، و نهيه عن المنكر، يا فاطمة انا اهل بيت اعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الاولين و لا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت، نبينا خير الأنبياء و هو ابوك، و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو حمزة عم ابيك، و منا سبطا هذه الامة، و هما ابناك، و منا مهدي الامة الذي يصلي عيسى خلفه، ثم ضرب على منكب الحسين عليه السلام فقال: من هذا مهدي الامة.
قلت هكذا اخرجه الدارقطني صاحب الجرح و التعديل [١] .
[١] ذخائر العقبى: ٤٤، مجمع الزوائد ٩: ١٦٦ و قال: رواه الطبراني في الصغير، مرقاة المفاتيح ٥: ٦٠٢، ايضا ذخائر العقبى بسند آخر ص ١٣٥ «أ» .