كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥ - التّقديم
التّقديم
نستصبح ما عزمنا عليه من عناية في المصطلح بتحقيق كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم للتهانوي. و نستهل بهذا العمل الموسوعي، و هذه المعلمة المعرفية، باكورة التوجه في إعادة بلورة المصطلح كما جمعه علماء العرب و المسلمين، أو كما حزمنا الأمر بعون اللّه تعالى على جمعه تبعا لأبسط الطرق و الأساليب و استعانة بأحدث الآلات، و ما توصّل إليه التوثيق و التقميش.
و إننا إذ نتصدى لعمل شاق صعب و غني في حقول المعرفية العربية و الاسلامية، وضعه عالم جليل ذو باع طويل و دأب مليل، و أكمله تلامذة أفاضل، حيث وجدنا العمل مغمورا و ترتيبه على النهج القديم في أبواب و فصول للجذر، و بالتسلسل الالفبائي، إضافة إلى امتلائه بالمئات من أسماء الأعلام و الكتب، و معظمها مجهول من غير تعريف و لا تحقيق.
فنهجنا منهجا تبسيطيا اعتمد إيراد المصطلح و اللفظ كما هو، حيث تمّ إدراج كلّ هذه المصطلحات بالترتيب الألفبائي بحسب ورود الاسم، من غير التفات إلى الجذر أو أي اعتبار آخر. و على هذه الوتيرة مثلا: الآحاد/ الآخر/ الآخرة/ الآدم/ الآراء ... الاسراف/ الأسطرلاب الخ. الصاحب/ الصاعقة/ الصالح/ الصالحية/ الصامت/ الصّبا/ الصبائي الخ. و الملاحظ هنا أن الاعتماد على الكلمة كما هي مرسومة و تبعا لتسلسل أحرفها: الأول و الثاني و الثالث و أحيانا الرابع و الخامس، تمشيا مع النمط العام و السائد في تبسيط العلوم و تسهيلها، لتصبح في متناول اليد من غير التباس و لا تعقيد، و هو ما درجت عليه بعض المعاجم الحديثة.
و كان الفضل هنا للحاسوب (الكمبيوتر).
و سلكنا مسلكا توثيقيا في التعريف بالأعلام و الكتب و الأماكن و الفرق و المصطلحات، إضافة إلى تخريج الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية الشريفة، مع ذكر المرجع أو المراجع، حيث بلغ العمل مبلغ المعلمة الموسوعية. و سيتابع العمل إن شاء اللّه بعمل موسوعي آخر.