النيات و الخواطر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - تخوّف الغرب
فحسب، ولاحضارية فحسب بل هي كونية في العوالم، مع أن هتلر عاد تراب ورميم في بطن الأرض الا أن مثاله في القلوب يفجر براكين مزلزلة للوضع البشري، حيث تجرعت وجرت منه الشعوب الأوربية عشرات الملايين من القتلى الأبرياء، فكيف بمن هو أعظم جريمة من هتلر، وجر على الأجيال الانسانية المتاهات والدماء والمعانات في كل المجالات، ويجر عليها من الحرمان في القابل الى ظهور الفرج. لماذا كل هذا التحسس من الأندية والمنظمات الدولية؟ لأنه إذا مدح هتلر يعني مدح فكره، وتصبح دعوة تربوية إلى الجيل الحاضر على نهجه المدمر.
الآن غربياً أي صحيفة تتعرض إلى هتلر ولا تدينه تعتبر صحيفة إرهابية تدعوا إلى زعزعة الأمن العالمي إلى هذا المقدار، نعم تشخيصهم وتقديرهم لهذا الموقف عين الصحة والصواب. لاحظوا نفس النية مع أنه ليس بعمل خارجي، ولكن تداعياته على الوضع الدولي ومصير الأمم كيف يكون!!. إذن لا نستصغر شأن النية لأنها خطر جداً، فتشدد أهل البيت (عليهم السلام) في قضية التبرؤ من الظالمين، والتضامن مع المظلومين، هذا ليس فقط من أجل أن يقول البعض هذه وقائع تاريخية أكل الدهر عليها وشرب بل هي وقائع تاريخية بل تاريخ ناخر في وجدان وهوية الأحياء،