اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٦٣ - الميزان
الصادق
قوله: فما معنى الميزان؟ قال
: «العدل. قال: فما معناه في كتابه: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه﴾؟ قال: فمن رُجِحَ عمله»[١].
وفي حديث آخر عن أمير المؤمنين
: «وأمّا قوله تبارك وتعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ فهو ميزان العدل، يؤخذ به الخلائق يوم القيامة، يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين»[٢].
ولا تنافي بين الطائفتين; فإنّ المعصومين
هم مظهر العدل الحقيقي الكامل، فكونهم ميزاناً للأعمال يساوق كون العدل ميزاناً للأعمال وبالعكس.
هذا وقد ورد في بعض الأخبار اختصاص الميزان بأهل الإسلام، فقد ورد في الحديث عن إمامنا زين العابدين
: «اعلموا عباد الله، أنّ أهل الشرك لا ينصب لهم الموازين ولا ينشر لهم الدواوين، وإنّما يحشرون إلى جهنّم زمراً، وإنّما نصب الموازين ونشر الدواوين لأهل الإسلام»[٣].
الاُمور التي تثقّل الميزان:
نختم حديثنا عن الميزان بالإشارة إلى اُمور ورد في الأحاديث أنّها تثقّل الميزان:
١ ـ حسن الخلق بمعنى حسن المداراة مع الناس.
فقد ورد عن إمامنا زين العابدين
قال: «قال رسول الله
: ما يوضع في
[١] البحار ٧ : ٢٤٩ نقلاً عن الاحتجاج.
[٢] البحار ٧ : ٢٥٠.
[٣] الكافي ٨: ٧٥، كتاب الروضة، موعظة لعليّ بن الحسين (عليه السلام).