اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٧٣ - شبهات وردود
الروايات هو عليّ
.
٧ ـ ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُون...﴾[١]، وقد قالوا: إنّ السائل كان عمرو بن الجموح.
الثانية: كيف يفترض التفات عليّ
في أثناء الصلاة إلى السائل وسؤاله في حين أنّ ذلك ينافي حضور القلب، وكونه غارقاً في المناجاة مع الله حتّى اشتهرت قصة إخراج السهم من رجله وعدم إحساسه بذلك؟
والجواب: أنّ عدم إحساسه بإخراج السهم من رجله في حال الصلاة ـ لو صحّت القصّة ـ أمر طبيعي; فإنّ الجمال الحقيقي لله سبحانه وجلاله الواقعي اللذين كان عليّ
غارقاً فيهما لا يقاسان بالجمال المادّي ليوسف
الذي دفع صويحباته إلى تقطيع أيديهنّ من دون إحساس بذلك، والفارق في المقام أنّ إجابة السائل أيضاً تعتبر عبادة لله، وحضور القلب في العبادة لا يمنع عليّاً
عن هذا الالتفات الذي هو مؤكّد للحضور.
ومن المحتمل أن يكون جواب السبط بن الجوزي عن هذا الإشكال مشيراً إلى ما قلنا، حيث ينقل عنه أنّه قال في الجواب:
يسقي ويشرب لا تلهيه سكرتهعن النديم ولا يلهو عن الكاس
أطاعه سكره حتّى تمكّن منفعل الصحاة فهذا أفضل الناس[٢]
الثالثة: من أين جاء علي
بخاتم باهض الثمن؟ ثمّ ألم يكن لبسه
إيّاه إسرافاً؟
والجواب: إنّنا لا ندري كيف ولماذا فرض هذا المعترض أنّ للخاتم سعراً باهضاً؟ وما قيمة رواية مرسلة تفترض أنّ الخاتم كان يعادل خراج الشامات؟
[١] س ٢ البقرة، الآية: ٢١٥.
[٢] أنوار المواهب : ١٦٠ ـ ١٦١.