اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٧٢ - شبهات وردود
وجميع الضمائر الراجعة اليه وردت بصيغة الجمع؟
والجواب: أنّ هذا الاُسلوب مناسب حينما يشتمل الكلام على روح القضيّة الحقيقيّة بالرغم من إشارته إلى قضية شخصية من طرف آخر، وكم له من نظير في القرآن كما عدّده في (پيام قرآن) من قبيل:
١ ـ ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً﴾[١]، والمذكور في التاريخ أنّ المقصود بالناس هو نعيم بن مسعود.
٢ ـ ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَة﴾[٢]، والمذكور في التاريخ أنّها نزلت بشأن عبدالله بن اُبيّ.
٣ ـ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ * إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُون﴾[٣]، وقد ورد أنّهما نزلتا في حاطب بن أبي بلتعة.
٤ ـ ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الاَْعَزُّ مِنْهَا الاَْذَلَّ﴾[٤]، والقائل هو عبدالله بن اُبيّ.
٥ ـ ورد في آية المباهلة: ﴿وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ﴾[٥] ولا إشكال في أنّ شأن النزول هي فاطمة الزهراء
.
٦ ـ ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِالليْلِ وَالنَّهَار ...﴾[٦] وشأن نزولها في كثير من
[١] س ٣ آل عمران، الآية: ١٧٣.
[٢] س ٥ المائدة، الآية: ٥٢.
[٣] س ٦٠ الممتحنة، الآية: ١ ـ ٢.
[٤] س ٦٣ المنافقون، الآية: ٨.
[٥] س ٣ آل عمران، الآية: ٦١.
[٦] س ٢ البقرة، الآية: ٢٧٤.