اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٨٥ - إمامة الأئمّة من بعد عليّ (علیه السلام)
الإماميّة عن النبيّ
والأئمّة
بذكر الأئمّة الاثني عشر أخبار صحيحة)[١].
وللاستفادة من هذا التواتر لحديث حصر الأئمّة في اثني عشر طريقان:
الأوّل : إنّ هذا العدد لا يمكن تطبيقه إلاّ على نظرية الشيعة الإماميّة الاثني عشرية، فمثلاً لا يمكن تطبيقه على الخلفاء الأوائل بعد رسول الله
فإنّهم أربعة وليسوا اثني عشر، ولا على خلفاء بني اُميّة لأنّهم أكثر من اثني عشر، ولا على الخلفاء العبّاسيّين لأنّهم أيضاً أكثر من اثني عشر، ولا على مذهب الكيسانيّة لأنّ الإمامة عندهم ختمت بمحمّد بن الحنفيّة فهم أربعة، ولا على مذهب الزيديّة لأنّ آخرهم عندهم زيد بن عليّ ولم يبلغوا اثني عشر، وهكذا.
الثاني : أن نضمّ ذلك إلى الأدلّة التي نصّت على أنّ السبيل إلى الله إنّما هم أهل البيت
، ويصبح عندئذ من الواضح أنّ العدد الاثني عشر الذين هم كلّهم من أهل البيت
هم المقصودون بروايات الاثني عشر، وهم ليسوا إلاّ هؤلاء المعروفين لدى الشيعة الإماميّة، ويخرج بذلك من لم يكن من أهل البيت.
وأوّل ما دل على أنّ السبيل إلى الله هم أهل البيت
هو مجموع ثلاث آيات من القرآن الكريم تدلّ على حصر السبيل إلى الله بخطّ أهل البيت
:
الاُولى : قوله تعالى:﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾[٢]، فهذه الآية لا يمكن أن تكون من الآيات التي تحبّذ صلة الرحم ومودّة كلّ أحد لقرباه
[١] كمال الدين : ٦٧ ـ ٦٨.
وإذا أردت نقل الشيعة لروايات اثني عشر أميراً أو خليفة أو نحو ذلك ـ بعضها بذكر أسمائهم وبعضها الآخر بدونها ـ فهي لا تعدّ ولا تحصى. وبإمكانك أن تراجع كنموذج لذلك كتاب البحار للمجلسي (رحمه الله) ج ٣٦ ب ٤١ من أبواب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، وتواريخ أحواله، وهو باب معقود لذكر نصوص الرسول (صلى الله عليه وآله) على الأئمّة (عليه السلام): ٢٢٦ ـ ٣٧٣.
[٢] س ٤٢ الشورى، الآية: ٢٣.