اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٦٨ - آية الولاية
أداء كبرى كلّية وبمصطلح الاُصوليين عن أداء قضيّة حقيقيّة، أو قل: إنّ القرآن يجري مع الزمان مجرى الشمس والقمر، ولكن من الواضح جدّاً أنّها تنظر بطرف جلّي إلى قضيّة خارجيّة وواقعة شخصيّة.
ويتّضح ذلك بالالتفات إلى جملة ﴿وَهُمْ رَاكِعُون﴾ من زاويتين:
الاُولى : ما المقصود بالركوع؟
فقد يقال: إنّ المقصود به الخضوع والانقياد، ولكن التعبير المعروف عن الخضوع والانقياد حتّى في القرآن هو القنوت لا الركوع. قال الله تعالى: ﴿ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْن﴾[١]، ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِين﴾[٢]، ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء الليْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الاْخِرَة﴾[٣]، ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِين﴾[٤]، ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّه﴾[٥]، ﴿وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَات﴾[٦]، ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَات مُّؤْمِنَات قَانِتَات...﴾[٧]، ﴿سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُون﴾[٨]، ﴿وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِين﴾[٩]، ﴿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَار﴾[١٠]، ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِين﴾[١١].
[١] س ٣٣ الأحزاب، الآية: ٣١.
[٢] س ٣ آل عمران، الآية: ٤٣.
[٣] س ٣٩ الزمر، الآية: ٩.
[٤] س ١٦ النحل، الآية: ١٢٠.
[٥] س ٤ النساء، الآية: ٣٤.
[٦] س ٣٣ الأحزاب، الآية: ٣٥.
[٧] س ٦٦ التحريم، الآية: ٥.
[٨] س ٢ البقرة، الآية: ١١٦.
[٩] س ٢ البقرة، الآية: ٢٣٨.
[١٠] س ٣ آل عمران، الآية: ١٧.
[١١] س ٦٦ التحريم، الآية: ١٢.