اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٢٩ - شبهة اُخرى وردّها
بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي، أكتبه في الصدّيقين عندي إذا عمل برضائي وأطاع أمري»[١].
وفي حديث رابع عن ابن أبي يعفور بسند صحيح عن الصادق
قال: «عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عزّ وجلّ له قضاءً إلاّ كان خيراً له، وإن قرّض بالمقاريض كان خيراً له، وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيراً له»[٢].
والآيات القرآنيّة التي تشير إلى جهل الناس بالمصالح والمفاسد عديدة من قبيل:
١ ـ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُون﴾[٣].
٢ ـ قال عزّ وجلّ في سياق إرث الآباء والأولاد: ﴿آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً﴾[٤].
٣ ـ ورد في قصّة موسى
مع عبد من عباد الله ـ الذي قال عزّ وجلّ بشأنه: ﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾[٥] ـ : أنّ موسى
ناقشه في المسائل الثلاث المعروفة والمذكورة في القرآن بقوله تعالى: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾[٦]، وقوله: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْس لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا﴾[٧]، وقوله:﴿لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾[٨]، ثم أجابه ذاك العبد ببيان مصالح تلك الأعمال.
[١] المصدر السابق، الحديث ٧.
[٢] المصدر السابق : ٦٢، الحديث ٨.
[٣] س ٢ البقرة، الآية: ٢١٦.
[٤] س ٤ النساء، الآية: ١١.
[٥] س ١٨ الكهف، الآية: ٦٥.
[٦] س ١٨ الكهف، الآية: ٧١.
[٧] س ١٨ الكهف، الآية: ٧٤.
[٨] س ١٨ الكهف، الآية: ٧٧.