اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٦١ - الميزان
الميزان
قال سبحانه وتعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّة مِّنْ خَرْدَل أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِين﴾[١]، وقال تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُون﴾[٢].
وورد في الحديث: «بينا رسول الله
ذات يوم واضع رأسه في حجر عائشة قد أغفى إذ سالت الدموع من عينها، فقال: ما أصابك؟ ما أبكاك؟ قالت: ذكرت حشر الناس، وهل يذكر أحد أحداً؟ فقال لها: يحشرون حفاة عراة. وقرأ: ﴿لِكُلِّ امْرِى مِّنْهُمْ يَوْمَئِذ شَأْنٌ يُغْنِيه﴾[٣] لا يذكر فيها أحداً عند الصحف، وعند وزن الحسنات والسيّئات»[٤].
وروي «أنّ داود
سأل ربّه أن يُريه الميزان، فأراه كلّ كفّة كما بين المشرق والمغرب، فغشي عليه ثم أفاق فقال
: الهي، من الذي يقدر أن يملأ كفّته حسنات؟ فقال: يا داود، إنّي إذا رضيت عن عبدي ملأتها بتمرة»[٥].
إنّ أصل وجود الميزان في محكمة عدل الله في يوم القيامة ممّا لا شكّ فيه; لأنّه صرّح به القرآن، ولكن كيفيّة الميزان ليست واضحة تمام الوضوح، فقد
[١] س ٢١ الأنبياء، الآية: ٤٧.
[٢] س ٧ الأعراف، الآية: ٨ ـ ٩.
[٣] س ٨٠ عبس، الآية: ٣٧.
[٤] البحار ٧ : ٢٤٥، الباب ١٠ من أبواب المعاد.
[٥] پيام قرآن ٦ : ١٧٢.