اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٧١ - شبهات وردود
٢ ـ ظاهر الآية كون الولاية الثابتة للمؤمنين المذكورين في الآية المقصودة ثابتة في الحال في زمن الرسول
، وهذا لا يكون إلاّ بتفسير الولاية بمعنى النصرة والمؤازرة والحبّ، أمّا بمعنى التصرّف والإمامة فلوكانت فإنّما هي بعد وفاة الرسول
; لأنّ عليّاً
لم يكن له ولاية التصرّف في زمن الرسول
.
أقول: من الطبيعي والعرفي أنّ الموصي للقيّم بعده يعبّر عنه بالقيّم في حال حياته، فيقول مثلاً: (إنّ فلاناً هو القيّم على أطفالي) يعني: الذي يشرف عليهم بعد موتي.
٣ ـ لو وافقنا على أنّ الولاية بمعنى حقّ التصرّف والإمامة بعد الرسول
وليس الآن فلماذا نحملها على الولاية بعد الرسول
مباشرة؟ فيكفي إشباعاً لهذا المعنى كون الوصاية والإمامة له بعد حين حتّى ولو لم يكن وصيّاً مباشراً، فلتكن الوصاية لعليّ بن أبي طالب
بعد عثمان، ولا تدلّ الآية على الخلافة المباشرة.
والجواب: ما عرفت من أنّ التعبير عن الوصيّ المباشر بكونه قيّماً أو وليّاً على الرغم من كونه كذلك بعد وفاة الموصي أمر عرفي، ولكن ليس الأمر كذلك بالقياس لمن سيكون هكذا بعد برهة من الزمن فاصلة بين زمان وصايته وزمان الوصيّ.
وقد تعرّض سماحة الشيخ ناصر مكارم حفظه الله[١] لبعض شبهات اُخرى للردّ عليها:
الاُولى: كيف يمكن تطبيق الآية على شخص عليّ
مع أنّ الموصول
[١] راجع پيام قرآن ٩ : ٢٠٧ ـ ٢١٣.