اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٧٠ - شبهات وردود
شبهات وردود:
نذكر فيما يلي بعض الشبهات حول الاستدلال بآية الولاية على الخلافة بلا فصل مع ردودها:
فقد ذكر الفخر الرازي شبهات[١] في المقام من قبيل:
١ ـ لم لا يجوز أن يكون المراد من لفظ «الوليّ» في هذه الآية: الناصر والمحبّ دون ولاية الأمر؟ وهذا أولى بسياق الآية; لما ورد فيما قبلها من قوله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء﴾[٢]; ولما ورد من بعدها من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء...﴾[٣].
أقول: إنّ الولاية بهذا المعنى ثابتة لجميع المؤمنين كما قال الله تعالى: ﴿الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْض...﴾[٤]، ولا ميزة في ذلك للذي تصدّق في حال الركوع.
وأمّا السياق الذي ذكره فهو مقطوع، أمّا ما قبل الآية فسياق قوله تعالى: ﴿لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْض﴾ ـ وهو الوارد في الآية ( ٥١ ) ـ يستمرّ إلى آخر الآية ( ٥٣ )، ولم يعلم كون الآية ( ٥٤ ) ـ التي هي قبل الآية المقصودة ـ نازلة مع المقطع السابق. وأمّا ما بعد الآية فأيضاً لم يعلم أنّ الآية(٥٦) و(٥٧) نازلة مع المقطع السابق.
[١] راجع المصدر السابق : ٢٧ ـ ٣١.
[٢] س ٥ المائدة، الآية: ٥١.
[٣] س ٥ المائدة، الآية: ٥٧.
[٤] س ٩ التوبة، الآية: ٧١.