الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٢ - ((القوى الكبرى لا تريد بديلا شعبيا، ونسعى للديموقراطية الكاملة))
تساعده على الصمود لفترة أخرى في مقابل الثورة.
ومن بين الأوراق التي كان يلعب عليه النظام حتى وقت قريب تخويف العراقيين حتى وقت قريب من احتمال سيطرة إيران على العراق وحال سقوطه وسيطرة المعارضة على البلاد. وفي اعتقادي أن هذه الأوراق ستحترق الواحدة تلو الاخرى حتى يصل الشعب إلى درجة اليأس المطلق من النظام القائم وهذا التفاعل سيجعل النظام يتحلل إلى أن يفقد سيطرته على الجماهير.
أما بالنسبة للمعارضة في الخارج فانها يجب أن تثبت وحدتها الأن وفي الساحة. فالوحدة هي من اولويات الأنتصار. إن التوجيه الداخلي لأعضاء حزب البعث الحاكم يركز دائماً على هذا الوترالحساس. وفي احد خطاباته التي كانت موجهة للشعب الكردي، كان صدام يقول إن المعارضة مشغولة بصراعاتها، وإذا كانت تريد الحكم فلتتحد أولًا ثم تأتي كما أن التلفزيون العراقي عرض خلال الحرب مع ايران مقابلات مع معتقلين من التنظيمات المعارضة، وكان التركيز فيها على ما يعتبرونه اختلافات بين التنظيمات الإسلامية، ومن الواضح أن النظام أراد من تلك المسرحيات سلب ثقة الجماهير العراقية بقيادتها، وانتم تعرفون أن الذي يستقطب الجماهير هو عامل الثقة. فإذا لم تثق الجماهير بقيادتها فإنها لا تلتفت إليها حتى لو كانت هذه القيادة قادرة على طموحاتها، فعلى المعارضة العراقية أن تثبت للشعب العراقي بطريقة أو بأخرى أنها قادرة على أن تكون البديل.
من حسن الحظ أن المعارضة قد تقدمت في اتجاه الوحدة بخطوات حثيثة، وهي اليوم في مستوى من التوافق لم يسبق له مثيل في تاريخها، وأعتقد أننا بحاجة إلى المزيد فنحن بحاجة إلى تشكيل جيش التحرير الموحد الذي تنضوي فيه جميع القوى العسكرية للمعارضة والعشائر والشعب والقوات النظامية التي انشقت على صدام حسين في البلاد، يحب أن نتعاون ونندمج في