الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩ - المقدمة
المعارضة أصبحت قناة شبه رسمية وشبه بديلة عن النظام، وعلى رغم ان الكثير من الرسائل والاقتراحات وردت الى بعض المؤسسات الدولية بشأن سحب البساط الرسمي من النظام، والاعترافات بالمعارضة كممثل عن الشعب، الا ان الوضع الدولي يمشي بخطوات وئيدة نحو هذا الموضوع، لا سيما وانها تخاف كما قلنا من قيام نظام لا يتوافق مع مصالح النظام الدولي. من هنا فان تكثيف النشاط الدبلماسي والاعلامي والميداني هو المطلوب من قوى المعارضة، للاستفادة من الانتفاضة وتداعياتها، وفي هذا الاطار عقد مؤتمر المعارضة العراقية في بيروت تحت شعار ( (وحدتنا ضمانة لخلاصنا من الديكتاتورية وصيانة لوحدة وطننا وانتصار للبديل الذي يختاره شعبنا)) والذي عقد بتاريخ ١٠/ ٣/ ١٩٩١
وفي هذا الاطار، وتكميلًا للجزء الاول الذي صدر بعنوان ( (أضواء على أزمة الخليج)) والذي ضم حوارات صحفية أجريت مع آية الله السيد محمد تقي المدرسي، وتعميماً للفائدة ارتأينا اصدار الجزء الثاني من هذه الحوارات الصحفية، والتي جاءت متزامنة مع الانتقاضة داخل العراق، مما جعل طابع الحديث يتركز حول الانتفاضة وكيفية استثمارها سواءً في الداخل، أو في الخارج. خصوصاً في كيفية الاستفادة من النظام الدولي في احداث تطور يصب لصالح الشعب العراقي، وهذه الاستفادة تتجلى في عدة امور، منها الضغط على النظام واجبارة على عدم استخدام الاسلحة المدمرة ضد الشعب، بالاضافة الى المساهمه في التخفيف من أكبر مأساة انسانية وقعت خلال هذا القرآن، هذا ملخص ما دار في تسعة عشر لقاء صحفياً أجرتة مع سماحة آية الله السيد محمد تقي المدرسي عدة وكالات غربية وعربية وهذه اللقاءات تكتسب أهميتها باعتبار آية الله المدرسي زعيم سياسي و مفكر اسلامي ومنظر حركي، فزعامتة السياسية