الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٩ - ((قصف الأماكن المقدسه محاولة يائسة لتثبيط عزائم المجاهدين))
انتفضت، والنظام لا يستطيع أن يتنقل من منطقة إلى منطقة الا بقوة عسكرية، والطرق بين المدن غير آمنه، وإلى جنب هذه الحياة القاسية هناك مآسي إنسانية توجد، بالطبع الحصار الإقتصادي والطلعات الجوية التي كانت لقوات الحلفاء، وثم الحرب البرية ثم الحرب الأهلية، كلها سببت في مضاعفة المشاكل الانسانية، مثلًاً الجثث على الأكثر موجودة على قوارع الطريق، والنظام يمنع دفن الجثث للتنكيل بالمجاميع الثائرة والمجاهدين، بالاضافة الى انتشار الأوبئة وتسمم المياه لأن بعض الجثث تكون في المياه، ومياه التصفية غير موجودة للشرب، والناس يستفيدون من المياه الجارية، وفي هذه الحالة الأطفال وكبار السن الذين لا يقاومون يتعرضون للوفاة، والجوع أيضاً بسبب اخر، لأنه بالاضافة الى الحصار الإقتصادي، النظام يجوّع المدن المنتفضة، وقد بعثت رسالة إلى رئيس جمعية الصليب الأحمر الدولي وطلبت منه أن يتأكد من وصول المساعدات إلى الشعب العراقي نفسه، لأن المساعدات تذهب إلى المخازن، ومن ثم توزع على الأقربين ويبقى الناس في حالة جوع، خصوصاً المدن المنتفضة وهي الأكثرمدن الجنوب، بالاضافة إلى ذلك انعدام شبكات التوزيع، والبنزين، وقد يكون في منطقة بعض الغلال، لكن منطقة ثانية محرومة منها، باعتبار انعدام شبكة التوزيع.
هذه المأسي الانسانية الموجودة ومن حيث المجموع تشكل واقع فوق الوصف، ولا يستطيع الإنسان أن يصفها، وأنا اتعجب من كيفية العيش في هذا الوضع المأساوي.
والأن وصلتي بعض الوثائق من الكويت، عن الطريق اخوتنا من أبناء الشعب الكويتي، حول طريقة تعامل النظام العراقي مع الشعب الكويتي، لم اقرأ جميع الوثائق، ولكني قرأت وثيقة عراقية واحدة فيها حديثه عن المقاومة الكويتية تقول: أي شخص تأخذوه من المقاومة الكويتية فاعدموه أمام أهله