الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥ - ((استمرار نظام صدام يعني زرع عقدة جديدة تسود المنطقة كلها))
** نحن نعاتب في الأساس الجمهورية الاسلامية لانّها لم تقدم لنا المساعدات بالقدر الكافي، ذلك لانّ أكثر امكانياتنا التسليحية في الداخل قد أمّنت من المعسكرات نفسها، وتعلمون ان وصول الأسلحة من إيران إلى مدينة كربلاء مثلًا عمليّة غير ممكنة، فهذه الأسلحة يجب أن تعبر مناطق شاسعة ونحن لا نعاني من مشكلة أسلحة تريد إيران تقدميها إلينا، بل ان مشكلتنا الرئيسية في أمرين: قلّة المضادات الجوية التي بامكانها مقاومة الهليوكوبتر، وانصدام صواريخ بامكانها مواجهة دبابت (ت ٧٢) التي يمتلكها الحرس الجمهوري، فلوكنّا نمتلك مثل هذه الأسلحة لانحّلت جميع مشاكلنا في العراق، وفي هذا الصدد لم تقدّم لنا إيران أيّة مساعدة.
* هل زودّتكم إيران بأسلحة خفيفية مثل الكلاشنكوف وال- (آر بي جي)؟
** كلا، فمثل هذه الأسلحة كان يمتلكها العراقيون في إيران، وهي لا تساوي شيئاً، وأنتم أنفسكم قلتم قبل قليل انّه لا يمكن مقاومة الدبابة بالكلاشنكوف.
ففي مدينة البصرة مثلًا كانت أسلحة الكلاشنكوف موجودة بكثرة، ذلك لأن الجيش عندما دخل البصرة قادماً من الكويت كان أفراده يلقون أسلحتهم ويذهبون، وربما كان كل بيت يمتلك من (٥) إلى (٦) أسلحة كلاشنكوف، ثم ان الحكومة العراقية نفسها وزّعت هذه الأسلحة بين أفراد الشعب قبل نشوب الحرب البرية.
* يعتقد المراقبون الغربيون ان إيران زودت الشعب العراقي بأسلحة خفيفة؟
** في الحقيقة كانت مساعدة إيران الرئيسية، تتمثل في تقديم