الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢ - ((استمرار نظام صدام يعني زرع عقدة جديدة تسود المنطقة كلها))
تريدون مواجهة النظام؟
** في كل ثورة شعبية هنالك جانبان: جانب معنوي وجانب تسليحي، ونحن نتحرك على أمل ان يتمزق الحرس الجمهوري من الداخل أخيراً، ونحن نبشر بذلك، صحيح انه يستغرق وقتاً طويلًا ولكنه سيحدث أخيراً كما حدث للجيش نفسه ولم يبق منه سوى الحرس الجمهوري وهو أيضاً قابل للتمزق من الداخل، ونحن نأمل إلى حدّ ما (بعد أملنا بالله) ان لا تسمح دول العالم لصدام بان يستمر في ارتكابه المجازر الجماعية ضد الشعب.
* لو فرضنا ان دول العالم لم تقم بمثل هذا الاجراء، ولو فرضنا انّ الحرس الجمهوري قد احتفظ بتماسكه من الداخل ولم يتلاش، فهل تعتقدون ان هذا نهاية الثورة؟
** ان كل ثورة هي بمثابة مغامرة، وكل ثورة تستمد استمراريتها من الأمل، وأنا واثق شخصياً ان النظام سيفقد خلال الأشهر الثلاثة القادمة قدرته وقوته الداخليّتين.
لهذه الأسباب التي بينتها فان كل نظام يجب ان يكون لديه مبررلاستمراره، وقد فقد صدام مبرراستمراره في الحكم، فلا يوجد أي سبب ومبرر لبقاء هذا النظام، وهو لا يمتلك ما يقوله في هذا الصدد.
فماذا يمكن للنظام ان يفعل إذا بقي؟ هل يبقى ليعمرالبلاد وهو الذي جر هذه البلاد إلى الدمار؟ وهل يبقى ليقيم العدالة وهوالذي داسها؟ وهل يبقى لتتعاون دول العالم معه، وهذه الدول ترفض صداماّ؟
ان بقاء صدام مرهون بحدوث معجزة إلهيّة سوف لاتحدث بالتأكيد، ان صداماً قد جر بلدنا إلى الدمار ولكن بيد الدول الغربية، فقد قتلت جيوش