الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٧ - دعم الثورة الشعبية مسؤولية تاريخية لانقاذ العراق وضمان وحدة أراضيه
إما صدام وإما الحرب. فنحن نفرض هذين الخيارين، وشعبنا في العراق يسعى من اجل تغيير النظام بكل اشكاله، ومن أجل تحقيق ذلك لابد من دعم شعبنا عسكرياً لمنح الشعب داخل العراق القوة لكسر حاجز الخوف والعمل على استمرار وتصعيد الضغط الإعلامي في الداخل لأن النظام الحاكم قادر على منع وصول الإذاعات من الخارج.
* الإنتفاضة القائمة حالياً في العراق تشمل مختلف فئات الشعب من تيارات سياسية ودينية وغيرها، كيف يمكن توجيه أهداف وتطلعات هذه التيارات؟
** في الواقع أن جماهير شعبنا في العراق، تتعرض اليوم للضرب بالدبابات والمدافع كما تشهد مدن العراق معارك طاحنة بين ازلام النظام وفئات الشعب الثائر، وأمام المجازر التي يرتكبها النظام بحق الشعب علينا جميعاً أن نتناسى كل الخلافات الهامشية، بل علينا أن نسعى إلى إنجاح المسيرة ونحن متمسكون بذلك وكل اطراف المعارضة تعمل من أجل تضافر كل الجهود وتوجيه كل الطاقات نحو هدف رئيسي وهو إسقاط النظام. ونحن متفقون أيضاً كمعارضة وبمختلف تياراتها السياسية والدينية على بقاء العراق بلداً موحداً شعباً وأرضاً. فشعب العراق هو اكثر الشعوب التصاقاً بارضه وحباً لوطنه ولكن ما يلاحظ أن شعب العراق هو الأكثر تشريداً عن وطنه، فهل يعقل أن شعباً يشرد منه اكثر من ميليون إنسان بسبب النظام الحاكم به عليه.
وكل يوم يزداد عدد المهاجرين والمشردين المعذبين وفي هذا الخصوص، فعلينا تقع مسؤولية فضح ممارسات النظام ومطالبة العالم والإعلام العالمي بالوقوف إلى جانب شعبنا في ثورته من أجل إسقاط النظام الديكتاتوري، وعلى هذه الدول أن تقف الى جانب شعب يريد الحرية والخلاص من جلاديه. فالعراق اليوم يطالب بحقه في الحياة، ومعروف أن الشعوب عندما تثور تكون