الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٥ - ((الحرية حاجة مستقبلية ماسة والشعب العراقي لا يمكنه الاذعان لديكتاتوية أخرى كائنا ما كان شعارها))
لاعادة بناء العراق. فالعراق لم يدمر من قبل العراقيين فحسب، وإنما اشترك في تدميره حوالي سبعة عشر جيشاً مجهزاً بأحدث الاسلحة، فدول العالم هي التي تتحمل مسؤولية بناء العراق، أو ان تقدم المساعدات إليه على الأقل، وهنالك احتمال ان تتقدم دول العالم بعد الاطاحة بحكم صدام لاعادة بناء العراق، إذا أخذنا بنظر الاعتبار الموقع الاقليمي والجغرافي الحساس للعراق.
* كيف سيكون البرنامج السياسي للتعامل مع الأحزاب، وقضية الإنتخابات، وما شاكل ذلك؟
** نحن بحاجة ماسّة في المستقبل إلى الحرية في العراق، فالشعب العراقي سوف لا ينسى أولًا ولسنوات طويلة تجربة الديكتاتورية المرّة، كما لا يمكنه الاذعان لديكتاتورية أخرى كائناً ما كان شعارها، فالعراق يمثل بلداً حساساً للغاية من الناحية الديمقراطية والجغرافية والبشرية، لانه يحوي قوميات مختلفة كل منها تتمتع بامتيزات خاصة.
الأكراد العراقييون سوف يسهمون في تحرير العراق، فهم سيحررون مناطقهم قبل الآخرين ومن الطبيعي ان تكون لهم حصة في تحديد مستقبل العراق، والشيعة يمثلون الاغلبية الساحقة وهم أيضاً يجب ان يتمتعوا بنصيب وافرفي مستقبل العراق، اما السنة فرغم انهم يمثلون أقلية إلا انهم الأقلية الحاكمة ونحن لا نستطيع تجاهلهم وعدم تعيين حصّة لهم في الحكم.
ومن جهة أخرى فان العراق تجب إعادة بنائه لانّه تحول إلى بلد مدمر تماماً، بل ان قلوب الشعب أيضاً قد تحطمت واعادة بناء القلوب المحطّمة أمر صعب للغاية، والقسم الأكبر من امكانيات إعادة البناء يجب ان يؤمّن من الداخل وقسم آخر من الخارج، ونحن نعلم ان قضية المساعدات الخارجية ترتبط في جزء منها بنوع النظام الذي سيحكم العراق، علينا ان نأخذ هذا