الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٩ - ((مستقبل العراق السياسي له تأثير كبير على الأمن والاستقرار في المنطقة))
هذا المجال، ومدلولات هذا التحول أن النظام الدولي عنده فيتو لامتداد الجمهورية الإسلامية (في العالم)، لكن ليس عنده فيتو لتحول من داخل العراق حتى لحكم اسلامي في العراق بعيداً عن كونه امتداداً للجمهورية الإسلامية، ولعل هذا يجعلنا في هذه المرحلة أيضاً نزيد من الجهد لكي نفتح ثغرة في داخل العراق، لأن هذه الثغرة مهما كانت سوف تؤثر على كل الجهود الدولية بل حتى على وقف اطلاق النار، بل حتى على الصلح، ويبدوا لي أن قبول العراق باتفاقية ٧٥ كما يشار اليوم إنما جاء بنصيحة خارجية تحسباً لحدوث أي تطور ممكن في داخل العراق يهدم كل الجهود الدولية خلال الفترة الماضية، حتى جهودهم في الحرب وجهودهم في وقف اطلاق النار، لأن الفيتو الذي وضعوه على الامتداد، وأي تحول يحدث الآن سوف يكون نوعاً من الإمتداد، إلا إذا صار هذا التحول بعد توقيع اتفاقية دائمة بين الطرفين، فهذا بحث آخر.
* قصدكم تحول في ظل النظام العراقي الحالي أو تغير النظام الحالي؟
** لا، هذا النظام لا يصلح للبقاء، لا شعبياً داخلياً ولا اقليمياً ولا دولياً، لأن أي نظام قادم في العراق يجب أن يكون لديه علاقات حسنة مع الجارتين الكبريين تركيا وإيران، وعلاقات تعاون مع الهلال الخصيب أو مع الجبهة الشرقية التي فيها الأردن وسوريا والحركة الفلسطينية، وعلاقات اقتصادية متينة مع دول الخليج، والنظام العراقي الحالي يرتبط مع كل هذه الدول بعلاقات غير مستقرة وغير موافقة، فاقليمياً بقاء هذا النظام أمر صعب ودولياً أيضاً، هذا بالإضافة إلى أن النظام يعيش مشاكل داخلية متعددة، فهو يعيش تحت وطأة أزمات اقتصادية خانقة، ويعيش حالة فوضى وعدم وجود مؤسسات إدارية، ونظام مخابرات وارهاب وارعاب ورشوة وفساد، فلا يمكن