الإنتفاضة الشعبية في العراق - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٩ - ((اختلاف وجهات النظر دليل صحة واشارة عافية))
نشوء دويلات متعددة في العراق أو وجود دولة واحدة؟
** نحن لا نريد استبدال ديكتاتورية محل دكتاتورية اخرى، لذلك فان مجرد اختلاف وجهات النظر نعتبرها دليل صحة وإشارة عافية، ومن هنا فأن الإختلاف المذهبي والقومي داخل العراق لن يؤدي إلى دويلات بل إلى الديمقراطية.
* ثلاث مناطق في العراق الشمال والوسط والجنوب، ولكل منطقة خصوصية معينة فكيف يمكن التجانس بينها؟
** العراق يتكون من (موزائيك) أي خليط .. وباعتباره قوميات مختلفة ذات مذاهب مختلفة، فإن الحكم سوف يكون احد خيارين، إما الدكتاتورية أو الديمقراطية .. وعارضنا هذه الدكتاتورية، فلا خيار لنا إلا الديمقراطية. وتعتبر سويسرا مثال جيد لتجانس القوميات فعلى رغم تعدد قومياتها، إلا أنه لم يؤثر على استقلال بعض القوميات، ولو بصورة استقلال عرفي، وفي العراق جغرافياً، يبدو أن الشيعة هم الأغلبية في الوسط والجنوب .. وتعتبر الموصل فقط ذات اغلبية سنية .. أما بالنسبة للشمال فيتواجد الأكراد .. ويبدوأن هناك قراراً اقليمياً بأن لا تكون دولة كردية خصوصاً مع موجة الوحدة في العالم.
ومن جهة أخرى فالعراق دولة أصيلة ومتشابكة المصالح فلو أن الشمال صار دولة افتراضاً .. فكيف يمكن لها أن تنشئ موانيء وعلى أي بحر؟ إن العقل لا يصادق على تشكيل دولة في النجف واخرى في الموصل، لاسيما وأن رياح الوحدة اقوى بكثير من هوى التفرق.
* باعتباركم زعيماً روحياً لحركات اسلامية وقائد