كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩ - مرفأ السعادة
لا تنجبر.
وما يصدق في هذا التجاري يصدق على ذلك الرئيس وذلك الخادم صدقاً مساويا.
اللهم بلى قد تنطلي خديعة الكاذب وجه نهار. ولكنه نجاح خادع يعقبه الفشل الذريع بعد ساعات قليلة.
والعكس بالعكس فقد يصيب الصدوق ضر بصراحته أو اذى أو ضيق ولكنه سوف يربح الصفقة اخيراً فيما يكتشف الناس حقيقته ويضعون ثقتهم فيه.
وهنا يجدر بالإنسان ان يفكر في قيمة الربح الحاضر القليل أو القادم الكثير. فان كان عاقلا رجح الاخر وان كان اخر.
ولربما تكون الاستقامة مجرة الضر في واقعه ولكنها سوف تكون رابحة اذا نظر اليها الإنسان من هذه الزاوية، ان قيمة اعتياد الفرد بالخلق الطيب غالية جداً. وانه يعني تغلب جانب القوة المتمثل في الصراحة والصدق وسائر المثل الإنسانية. على جانب الضعف وانه يحتاج إلى قوة الارادة والصبر والصمود، وكما ان الإنسان اذا اراد ان يصبح سليم الجسم قوية العضلات وجب عليه ان يصبر ويجهد في لعب الرياضة وحمل الاثقال، وقد لا تكون الرياضة بنفسها رائقة له ولكنها سوف تصبح طريقا